وكانتمحل اهتمام العالم عندما نزل بها إمبراطور ألمانيا غليوم الثاني سنة 1905م وألقىبها خطابا ضد سياسة فرنسا في المغرب. وفي عام 1906م عقد مؤتمر دولي في مدينةالجزيرة الخضراء، وضع فيه ميثاق ينص على إقامة نظام خاص في طنجة. وبعد فرض الحمايةعلى المغرب سنة 1912م وتقسيمه إلى ثلاث مناطق. اعتبرت مدينة طنجة منطقة دولية
وإذا كانت الاتفاقات السرية والعلنية المتعلقة بالوضع الدولي للمغرب قد تضمنت الرغبةفي إقامة نظام إداري خاص تتميز به طنجة عن بقية أجزاء المغرب، فإن الدول الثلاثالمعنية بالموضوع وهي انجلترا وإسبانيا وفرنسا،لم تصل إلى اتفاق بشأن ذلك النظامالخاص إلا في 18 دجنبر 1923م. وظلت طنجة في إطار هذا الوضع الشاذ، مسرحا للمضارباتالمالية، والدسائس الأجنبية ومقصدا لهواة المغامرات، كما لعبت دورا من أمجد الأدوارفي تاريخها ذلك أنها بحكم اتصالها بالأجانب واتصال الأجانب بها، كانت أسرع مدنالمغرب إلى الاستيقاظ واستطاعت أن تلمس ما يـبيت لمستقبل البلاد، فنهضت لتنوير بقيةالقطر وعملت على إحباط الدسائس الاستعمارية، وكانت أهم مدينة في المغرب اتسع فيهانطاق الشركات والوكالات ونشأت فيها المطابع وصدرت الصحف بمختلف اللغات وكان يقصدهاالكتاب والصحفيون والمراسلون فساعد ذلك كله على أن تتفتق الأذهان وتنشر فيهاالوطنية. ويرى الدكتور عبد العزيز التمسماني خلوق المتخصص في تاريخ طنجة أن بعضالوثائق المغربية المحلية التي عثر عليها تحمل هموم الأهالي وتعكس مواقفهم الرافضةللنفوذ الأجنبي وقيمه وتقاليده، وتنطق بمظاهر الفساد التي






















